كتب: عبد الرحمن سيد

أعاد الهجوم الجوي الروسي الأخير على أوكرانيا تسليط الضوء على طبيعة الدعم العسكري الذي تتلقاه موسكو، بعدما أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن روسيا استخدمت، للمرة الأولى منذ فترة طويلة، صاروخا باليستيا كوريا شماليا خلال الضربة التي استهدفت منزلا سكنيا في منطقة رادوشني قرب مدينة كريفي ريه.

زيلينسكي يكشف تطورا جديدا في الهجمات الروسية

وخلال كلمة مصورة بثها من العاصمة كييف مساء الخميس، أوضح زيلينسكي أن التقييمات الأولية تشير إلى أن الصاروخ المستخدم يحمل منشأ كوريا شماليا، مؤكدا في الوقت ذاته أن التحقيقات لا تزال مستمرة للتحقق من جميع التفاصيل.

وقال: "ستكون هناك بالطبع المزيد من التحقيقات، وسوف يتم التحقق من كل شيء، ولكن بناء على المعلومات الحالية، إنه صاروخ باليستي كوري شمالي".

وأظهرت التقارير الأولية أن الضربة أسفرت عن مقتل ستة أفراد من عائلة واحدة في رادوشني، فيما كان المنزل الذي تعرض للقصف يضم عشرة أشخاص قبل أن يُدمر بالكامل نتيجة الهجوم.

واعتبر الرئيس الأوكراني أن هذا التطور يعكس استمرار التعاون العسكري بين موسكو وبيونغيانغ، متهماً روسيا بالتحالف مع "النظام المعتوه في كوريا الشمالية" للحصول على الأسلحة والجنود، في إشارة إلى تعمق العلاقات العسكرية بين البلدين خلال الحرب.

ويأتي هذا الاتهام في ظل تقارير سابقة تحدثت عن نشر جنود من كوريا الشمالية داخل الأراضي الروسية خلال عامي 2024 و2025، للمشاركة في العمليات الرامية إلى دفع القوات الأوكرانية التي عبرت إلى منطقة كورسك في غرب روسيا وإعادتها عبر الحدود.

كما تؤكد الاستخبارات الأوكرانية وأجهزة استخبارات غربية، بحسب زيلينسكي، أن كوريا الشمالية زودت موسكو بصواريخ باليستية ومدافع مدفعية وراجمات صواريخ وكميات من الذخيرة، في إطار التعاون العسكري بين الجانبين.

وتواصل أوكرانيا التحذير من احتمال إقدام بيونغيانغ على إرسال آلاف الجنود مرة أخرى لدعم روسيا، في خطوة ترى كييف أنها قد تمثل مرحلة جديدة في مسار التعاون العسكري بين البلدين، مع ما يحمله ذلك من تداعيات على تطورات الحرب.